
يمضي . .
يسير بنغمة قدسية
تصغي إلى قدميه أمواج النهار ،،
يمضي . . بقايا الحزن عالقة على
عين الزمان
ودمعه يروي البحار ،،
مع التحية لعدسة أبي البراء ،،

يمضي . .
يسير بنغمة قدسية
تصغي إلى قدميه أمواج النهار ،،
يمضي . . بقايا الحزن عالقة على
عين الزمان
ودمعه يروي البحار ،،
مع التحية لعدسة أبي البراء ،،
نحن بحاجة إلى أن نلقن المتربين مبادئ علاقاتهم مع من يربيهم ، ماحدودها؟ ومامساراتها الصحيحة؟ وكيف يتعاملون معه على وجه لاتكون نتيجته إما إفراط وإما تفريط ، والحديث حول هذا يحتاج إلى تحرير بالغ لقلة الحديث عنه من جهة ولعدم إدراكـ أهميته من جهة أخرى ، ذلكـ أن كثيراً من المربين يعنيه أن يفهم ويتعلم مايخصه هو تجاه من يربيهم ولايعنيه أن يلقنهم مايخصهم تجاه هو . . أقرأ باقي الموضوع »

هذا هو . . . بابتسامته الهادئة كهدوئه . .
وقدمين حافيتين إلا من أحداث الحياة وصروف الدهر . .
(مضى) . . وفي كتفيه بقايا من قوة . . لتتشبث بها البراءة كما تشبثت بزوجه من قبل . .
(مضى) . .وبياض لحيته لا يذكرنا إلا بذكريات تنبئ عن (بياض قلبه) . .
(مضى) . . ليثبت لنا أن هذه هي الأيام في أخذها وردها . . وعطائها ومنعها . . ما إن تغفو عن منحة تمنحها حتى تكر راجعة فتستردها . .
رحمك الله ياجدي . .
* * * *
ثغرٌ يراسله الخيال
كتفٌ تهدهده البراءة . . لا تزال
فتجيبه بالحبِّ بسمةُ طاهرٍ
تلقي على أرض التجاعيد الرحال
هذي البراءة والكهولة في سجال . .
لا
بل هنا تقف الدهور
يقف الزمان وتنحني كل العصور
تقف الحياة . . بحُلوها
وبمُرِّها . . وبسعدها
وبحزنها . . وبـ..كلها
في موكبٍٍ يغشى مراكبَه الجلال . .

نظر إلي وابتسم . . ثم أطلق للسانه البيان ، ولعينيه التأمل ، وليديه إشاراتٌ تثبت ما في الضمير، فكانت صورة تسلب اللبَّ وتأخذ بمجامع القلب .
-فقال بهدوئه المعتاد : أما وقد مثلت (بقنوات الفضاء الهابطة) فدعني أشرح لك كلامي السابق من خلال هذا الأمر .. حتى تعلم أنه ليس بعيد المنال عسير الطلب لا يناسب الواقع المتغير .. كما زعمتَ !! .
يا أخي :
لا تكن متشائم النظرة ، قصير التفكير ، تعمتد على سرعة النتائج .
يا أخي :
مقاومة (قنوات الفضاء الهابطة) تتطلب جهدًا من الجميع ليست مختصة بأشخاص دون آخرين ، بل هو خطٌّ دفاعي يشترك فيه كل من استطاع أن يؤدي دورًا فاعلًا فيه .
خطٌّ دفاعي .. يتميز بالشمول والتكامل والتوازي ، دون تحقيرٍ لجهد .. أو استنقاصٍ لعمل .. أو تسفيهٍ لرأي .
وهو قبل ذلك خطٌّ استباقي .. تتجلى فيه سبلُ الحلِّ والتصدي الأربع :
*يتجلى فيه . . سبيل تحصين الأفراد من الخطر الداهم ، فليس من العقل ترك المجتمع بلا حصانة ومن ثم نصرخ فيهم .. (إياكم ثم إياكم أن تصيبكم القنوات بعفنها الهابط).
*ويبرز فيه . . سبيل التأثير من خلال إيجاد البديل الواعي الذي يتميز بالمعرفة والبصيرة والعلم .
* ويظهر فيه . . سبيل المواجهة لكل هذه القنوات الهابطة بكل الوسائل الممكنة .
* ويرتكز فيه أخيراً . . سبيل منع وحجب هذه القنوات حتى نحكم قبضة الخير على أفاعي الشر ما استطعنا .
قاطعته متضاحكًا : (ثقافة المنع والحجب !! .. ثقافة سطحية في واقع كهذا).
ركز إلي نظره وقال :
-اعلم أن المنع والحجب سبيل تربوي إصلاحي .. يوازي السبل الأخرى من إيجاد البدائل ، وإقامة التحصينات .. وإلا لما كان للنهي عن الصلاة في مسجد الضرار كبير فائدة .
عندها تنهد وتلا قوله تعالى : ((وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها . فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره . إنكم إذاً مثلهم . إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا)) .
-وختم كلامه بقوله :
يا أخي :
ما هذه الفضائيات إلا وجه جديد للصراع بين الحق والباطل ، بين السيل والزبَد ((فأما الزبَد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)) .
-هززت رأسي . . وهتفت . . وأنا أتحسس نسيم المساء : (حقاً . . ليس ما قلتَه بعيد المنال عسير الطلب) .
.
.
.

.
(بعد الفجر ، جريمة قتل بين قطين :
أسود شرس وأبيض ممدد في رقدته الأخيرة)
.
.
.
مع نسمةِ صبحٍ
جلس الغرِّيدُ على فَنَنٍ ريّان ..
والعينُ تراجعُ سحْرَ الصبحِ
وتسجد للملكِ الديّان ..
ونسيمٌ عبقٌ
تتمايلُ طرباً منه الأغصان ..
والكونُ يغنّي :
أصبحنا لله الرحمن
أصبحنا
بالفطرةِ ، بالإخلاصِ وبالإيمان ..
والشادي يتراقصُ في حبٍّ وجمال