إلى أرذل العمر ..

ولأن عمري في الشبابْ
ولأنه شيطان شعري قد أتاني
في محاضرة المسنّ ..
يا توأمي :
ماذا إذا اجتزنا جميع الأودية ؟
ماذا سنلقى بعدها ؟
هاهم تراهم يعبرون ومنذ آلاف السنين
العابرون جميعهم ماتوا ، كأن لم يعبروا
أتراك تحيا إن عبرتْ ..

يا توأمي :
قلمي البئيسُ ، به سأطعنني
يثيرك ما ترى ؟
ماضرَّ لو أني حييت أُعدُّ أميّاً
وروحي تحتها خطٌّ ، لأني غامضٌ
أتراك تأسى
حين يحذفني المعلم من صفوف النابهين ؟
لاشيء يفعله
سوى رأي وأقلام سئمت صريفها
هذا المعمّمُ أكرهه

يا توأمي :
روحي تراها الآنَ عندكَ
لست كالشعراءِ ، أزعم أن شيئاً خافياً
بعض الضيوف يراك أنت
وبعضهم عين عليك ، وعينه الأخرى
تراقب ما حذفتْ
تباً لهم ، لم يعلموا أنّي (أنا)
لا شيء أخفي عن عيون الآخرين

يا توأمي :
ما زال في قلبي بقايا من دموعْ
وحديث صيفٍ فيه من نفَس الشتاءْ
أتراك تُعذر إن رحلتْ ؟ .

9 تعليقات إلى “إلى أرذل العمر ..”

  1. مجرد يقول:

    يا توأمهْ ،،

    جاوب سؤالات التمرد
    واكس عري الصمت بالنطق المبين

    بين الحروف وجدت توأمك العظيم ..

    هو سيد حر يجابه كل عبد مستكين ..
    خريتُ لم اسمع بمثل عبوره بين السنين ،،
    هو في الحقيقة جيش شعر من جيوش الثائرين ،،

    جاوبه وشف فضوله يا توأمه ،،

    اتراك ترحم ان اجبت ؟

    • أسامة العياف يقول:

      شكراً (مجرد) !
      ومبادلتك القريض بالقريض أجمل منها حضورك هنا

      جميلة بصمتك ، سعدت بك هنا .

  2. عمار يقول:

    يا توأمي :
    ما زال في قلبي بقايا من دموعْ
    وحديث صيفٍ فيه من نفَس الشتاءْ
    أتراك تُعذر إن رحلتْ ؟ .

    يااه ، يا أسامة !
    مثل هذا النص ، يبكيني .. دون أن أدمع .

    • أسامة العياف يقول:

      أهلاً عمار ، حياك الله دائماً .
      جعلك الله من القريبين والزائرين .

  3. أبو لمار يقول:

    حبيبَيَّ لا لوم ٌولا بأسَ إن بدت..
    خفايا فؤاد أنهكته المواجعُ ..
    ..
    ..
    الجميع هنا طفيلي لأن الحائط لا يتسع إلا لقلمين فقط .. وعينين فقط .. وروحين فقط .. وما شئت من (الفقطات) أو (الأفاقيط) …
    ولكن ما من بد من إبداء إعجاب تكسوه دمعه ..
    وحق على الله أن لايرتفع شيء إلا وضعه.. جعل الله الفراق بلسما شافيا ..
    تقبلا مروري

  4. أسامة العياف يقول:

    أبا لمار ، شكراً على قريضك ، ولست طفيلي ، ولم تكن يوماً كذلك ،أتذكر الخلطة الثلاثية ، أراها هنا الآن .
    دمت طيباً ودام مرورك هنا ياطيب .

  5. أبو لمار يقول:

    هذا منك تواضع, ولكنها سنة الله ألا يتم لي ما أتمناه ..
    أسامة:
    شكرا شكرا شكرا.
    ..
    وهنا دمعة أخرى ..

  6. أبو لمار يقول:

    أغرقتني

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.