
نوحُ الحمائمِ أم ذي الريحِ تختلقُ ** يا صاحبي إنَّ هجراً منكمُ رهَقُ
الليل يحفرُني خدّاً ، ويوقدُني ** ناراً تُضَرِّمها الأسمالُ والخِرَقَ
وأحرفي خنجرٌ في كفِّ من عبروا ** على رفاتي ، وغمدُ الخنجرِ المِزَقُ
يا صاحبي والليالي نوحُ ذاكرةٍ ** ثكلى تُهَدهِدُها الآهاتُ والحُرَقُ
ما زادني هجرُكم بأساً ولا رهقاً ** إذ ذِكرُكم شرعةُ السُّمار تُعتنقُ
وإنني حافظٌ للودِّ ، أرسمهُ ** طوراً ، وأنشده طوراً ، وأحترقُ
لا ترحلوا ، فأنينُ الحرفِ قافيتي ** وأدمعي لبحورِ الشعر تستبقُ
