معلّقةٌ على أنقاضِ غزة ،،

By osamaayaf


** فاتحة :

بِغزّةَ
أكوابُ عزٍّ وخُلدٍ
يطوفُ بها
فوارسُ يشدونَ أغنيةً سرمدية ..
لِغزّةَ
سكرٌ إذا ما ارتشفنا البطولاتِ
حين تدور علينا كؤوسٌ هنية ..
لَغزّةُ
نارٌ وحربٌ
على الكفرِ والحقدِ إذ يحضرونَ
إليها بأسلحةٍ همجية ..

** شوارعُ غزّة :
خطايا هنا
وآثارُ خطوٍ هناكْ
وفوقَ الرصيفِ
مجازٌ من الموتِ ضلّ طريقَه ..


وطفلٌ بريءٌ
طريُّ الفؤادِ ، نديُّ المآقي
وسهمٌ كئيبٌ
يؤشِّرُ عكسَ اتجاهِ الحقيقة ..
وتبقينَ أنتِ
ورغمَ الصعابِ ورغمَ القيودِ طليقة ..
وتبقينَ أنتِ
لكلِّ المآسي ، الوثيقة ..
وأنتِ الشهادةُ
أنتِ الجهادُ ، الفداءُ ، الصمودُ
لكلِّ معاني الإباءِ رقيقة ..
وكنتِ وما زلتِ رمزاً
وكنتِ وما زلتِ حبّاً ومهوى
وكنتِ وما زلتِ شعباً يثورُ ويثأرُ حينَ
يُسلّمه للعدى الأخوةُ الأقربون ..
سلامٌ عليكِ على الصامدين ..

** مساجدُ غزّة :
من المؤمنينَ رجالٌ
جبال ..
صلاتهمُ أذّنتْ للجهاد
وأولُ صفٍّ ، كآخرِ صفٍّ
خشوعٌ عليهم رداءُ الجلال ..
يطيرُ بهم لأعالي الجنانِ
ويكسو قلوبَ الأكابرِ فوقَ الجمالِ
جمال ..
صفوفٌ .. صفوفْ
أشدّاءُ في البأسِ لا يرهبون
ولا يحزنون ..
هناك الشهيدُ
يودّعُ عند القبابِ الحياة ..
بركعةِ صدقٍ ، بسجدة ذلٍّ
بسبابةٍ تعلنُ الكبرياء ..
بروحٍ تُحلّقُ فوقَ المآذنِ
حين يراها العدوُّ بأبصارهم
يولّونَ أدبارهم
ومن ثَمَّ لا يُنصرون ..

** إلى طفلِ غزّة :
حيارى
كأمّكَ فوقَ الرُّكامِ
الدمى
تَحِنُّ لشهدِكَ ، ريقِكَ
لثغتِكَ الساحرة ..
لصدرِكَ حين تُدَفئُها بيديكَ
كأمكَ
حين تضمُّكَ في حضنها
يتامى .. يتامى ..
يُكسِّرنَ قلبَ الأمومةِ
إذ أبصرتها وأشلاؤكَ الطاهرة ..
فما ثَمَّ لَثغٌ
وما ثَمَّ لَثمٌ
وما ثَمَّ شهدٌ
تلاشت تعاويذك الآسرة ..
لئن كنتَ
مُسعرَ حبٍّ لطيفٍ جميل
ألا إنّك اليومَ مُسعر نورٍ ونار
وآياتُكَ الغرُّ في أُفْقِنا ظاهرة ..

** خاتمة :
ونحنُ
وتَفصِلُنا عن رُفاتِ صلاح
قوانينُ كفرٍ
ضَللنا بها لغةً واصطلاحا
يُسمّونها منطقيّة ..
وحيثُ أُصِبنا ، أَصَبنا :
نولّي الوجوهَ إليها
نصلّي وندعو
نعودُ بخُفّي حنين
ولم نتبصّرْ فصولَ القضيّة ..
السبت 20/1/1430هـ

2 تعليقات إلى “معلّقةٌ على أنقاضِ غزة ،،”

  1. عمار يقول:

    نهب بأسلحة بالية . .
    نكبر . . نصرخ . .
    سنرمي بإسرائيل للهاوية . .
    سنفتح غزة بعد القطاع . .
    وسوف نرد جميع البقاع . .
    وغزة تبكي من الجرح والجرح . .
    تشكو الصراع . .
    وما زال قومي . .
    يدورون حول الرحى . .
    فأجرؤهم . . تألم دهراً لكسر الذراع . .
    وما زال يرقد فوق السرير . .
    ومن صور الموت بات مراع . .
    وداعا لحيفا وللناصرة . .
    وكل البقاع . .
    وعند الإله سنلقى الأحبة أهل القطاع . .
    وكل البقاع . .

    * * * * *
    جزيت خيرا أبا سلمان . . وحفظ الله قلمك الدفاق . .

    • osamaayaf يقول:

      عمار :
      حروفك عالية ، كأنت .
      وتواجدك اتذوقه الان ، صدقني .

      شكرا ، لاني أتمدد في ذاكرتك ، شكرا .

اترك رد